هل أصبحت التقنية أداةً لإعادة تعريف "الهدف" في كون عبثي؟

إذا كان الكون بلا غاية، فهل تُعيد التكنولوجيا صياغة معنى الوجود البشري من خلال خلق أهداف اصطناعية؟

الرسائل الفورية، الذكاء الاصطناعي، الواقع الافتراضي – كل هذه ليست مجرد أدوات، بل أنظمة تُنتج إحساسًا بالهدف: التواصل اللحظي كبديل عن التواصل الكوني، البيانات كبديل عن المعنى، والخوارزميات كبديل عن القدر.

لكن هل هذا الهدف المُصنع وهمٌ آخر؟

أم أن العبثية ذاتها تمنحنا حرية اختراع أهدافنا دون الحاجة إلى تبريرها بفيزياء أو أخلاق كونية؟

وإذا كانت الديمقراطية تُستخدم لتمرير قرارات باسم الأغلبية، فهل تُستخدم التقنية الآن لتمرير أحاسيس باسم الكفاءة؟

هل نحن بصدد عصر جديد من "الأخلاق الاصطناعية" – قواعد سلوكية تُصمم لتتناسب مع الأنظمة الرقمية، لا مع الطبيعة البشرية؟

السؤال ليس عما إذا كان للكون هدف، بل عما إذا كان بإمكاننا – أو يجب علينا – أن نخلق واحدًا.

وإذا فعلنا، فهل سيكون هذا الهدف أكثر صدقًا من الوهم الأخلاقي الذي نعيشه اليوم؟

#المقابس #ضروري #عبثي

1 Comments