هل يمكن للخيال البشري أن يتجاوز حدود الواقع دون أن ينهار تحت وطأة تناقضاته؟

إذا كان كل ما يمكن التفكير فيه ممكنًا، فهل يعني ذلك أن الأنظمة الاقتصادية البديلة – مثل اقتصاد خالٍ من الفوائد والديون – ليست سوى خيالات تنتظر لحظة انهيارها تحت ضغط المنطق أو المصالح؟

أم أن الانهيار ليس سوى وهم، وأن ما يبدو مستحيلًا اليوم هو مجرد ما لم تُبتكر آلياته بعد؟

المشكلة ليست في الفكرة نفسها، بل في من يملك السلطة لتحديد ما هو "ممكن".

فضيحة إبستين لم تكشف فقط عن شبكة فساد، بل عن كيف أن النخب تستطيع تحويل المستحيل إلى واقع – سواء كان ذلك في الاقتصاد أو الأخلاق أو القانون – طالما بقيت آليات التحكم بيدها.

إذن، هل نحن أمام سؤال فلسفي أم مجرد صراع على السلطة؟

الاقتصاد الخالي من الفوائد والديون ليس مستحيلًا من الناحية النظرية، لكنه يتطلب إعادة تعريف السلطة نفسها: من يملك المال؟

من يحدد قيمته؟

ومن يفرض القواعد؟

هنا تكمن الإشكالية الحقيقية – ليس في إمكانية الفكرة، بل في من سيضحي بمصالحه لتجربتها.

1 Comments