هل يمكن للغة أن تكون سلاحًا ضد الاستعمار الفكري دون أن تمتلك دولة؟

العربية أثبتت أن القوة ليست شرطًا للبقاء، بل ربما تكون عبئًا.

اللغات التي تدعمها الإمبراطوريات تفقد حريتها عندما تصبح أداة للسياسة: الإنجليزية تُصدر الرأسمالية، الفرنسية تُصدر العلمانية، حتى الصينية تُصدر نموذجها الاقتصادي.

أما العربية، فتبقى لغة الروح قبل أن تكون لغة السوق.

لكن السؤال الحقيقي: إذا كانت العربية حية لأنها لغة الإيمان والثقافة، فهل تستطيع أن تكون أيضًا لغة العلم والتكنولوجيا دون أن تُستلب من قبل النخب التي تدرس أبناءها في الخارج؟

هل يمكن أن نعيد تعريف "القوة اللغوية" بعيدًا عن معادلة النفوذ السياسي، لتصبح مقاومة طبيعية ضد الاستعمار الفكري؟

الغرب يبيع لنا لغته على أنها "لغة التقدم"، بينما العربية تحمل في طياتها تاريخًا من الابتكار العلمي الذي سُرق وأُعيد صياغته بأسماء أجنبية.

المشكلة ليست في اللغة، بل في من يملكون مفاتيح ترجمتها للعصر.

هل ننتظر أن تُفرض علينا من جديد، أم نعيد اختراعها بأنفسنا؟

1 Comments