"في ظل نظام دولي يبدو أنه يعيد تعريف مفاهيم العدالة والإنصاف باستمرار، يمكن النظر إلى "المساعدات الإنسانية" كأداة لإدارة الأزمات بدلاً من حلولها الجذرية.

إن تقديم المساعدة الطبية والغذاء للبلدان الفقيرة قد يكون وسيلة لتخفيف الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي قد تهدد الاستقرار السياسي والعسكري للدولة القوية المؤثرة.

لكن السؤال الذي يستحق البحث عنه هو: متى تصبح هذه المساعدات جزءاً من لعبة أكبر هدفها الأساسي الحفاظ على الوضع الراهن وليس تحسينه حقا لصالح الشعوب المتضررة؟

ومتى يتحول دور المؤسسات الخيرية والدول الغنية من مساعدة الناس إلى التحكم بهم ومن ثم استخدام قوتهم البشرية لأجل أغراضهم الخاصة؟

إن قضية غوردون إبستين وفريقه ليست سوى قمة جبل جليدي كبير يكشف لنا كيف يمكن للنفوذ والثروة والسلطة تشكيل الواقع الاجتماعي والأخلاقي للعالم.

"

1 Comments