الإسلام والعقبة الأخيرة: لماذا لا يزالون يخشونه؟

العالم يتجه نحو حكومة عالمية واحدة، تحكمها نخبة تكنوقراطية تحت ستار "الحداثة" و"التقدم".

كل الأديان تم تفكيكها أو ترويضها، كل الثقافات تم تذويبها في بوتقة العولمة – إلا الإسلام.

لماذا؟

لأن الإسلام ليس مجرد دين، بل نظام حياة كامل يرفض الخضوع.

لا يقبل بفصل الدين عن الدولة، ولا يعترف بسيادة بشر على بشر.

لا يمكن اختزاله في طقوس فردية، ولا يمكن تسويقه كمنتج استهلاكي.

هو المنظومة الوحيدة التي تضع الله فوق كل سلطة، وهذا ما يجعله خطرًا على مشروع السيطرة الشامل.

هل هو مجرد "دين تقليدي"؟

لو كان كذلك، لما أنفقت مليارات الدولارات على حملات تشويهه، ولما صُنع جيل كامل من المسلمين ليشكك في هويته.

لو كان مجرد معتقد شخصي، لما كانت الحروب الثقافية تُشن ضده في كل مجال: من التعليم إلى الإعلام، ومن الاقتصاد إلى الأخلاق.

الخطر الحقيقي ليس في الإسلام كدين، بل في الإسلام كبديل.

بديل عن الرأسمالية المتوحشة، عن الاستهلاك الفارغ، عن العبودية الرقمية.

بديل عن أخلاقيات ما بعد الإنسانية التي تريد تحويل البشر إلى قطيع بلا ذاكرة ولا قيم.

بديل عن نظام عالمي لا يعترف إلا بالقوة، بينما الإسلام يضع العدل فوق كل شيء.

أما عن "فضيحة إبستين" – فهي ليست مجرد فضيحة جنسية، بل نموذج مصغر لكيفية عمل النظام العالمي.

النخبة التي تتحكم في السياسة والاقتصاد والإعلام هي نفسها التي تتحكم في الأخلاق.

لا يهمهم ما تفعله، يهمهم من يحدد ما هو أخلاقي وما هو غير أخلاقي.

إبستين لم يكن مجرد مجرم، بل كان أداة في يد نظام يريد إعادة تشكيل البشرية وفق معاييره.

والمدهش أن هذا النظام نفسه هو من يروج لـ"حرية التعبير" و"حقوق الإنسان" بينما يسحق أي صوت يعارض أجندته.

السؤال الحقيقي: لماذا لا يزال المسلمون يقاومون؟

لأنهم يملكون ذاكرة.

يملكون كتابًا لا يتغير.

يملكون تاريخًا من المقاومة ضد كل أشكال الاستعمار.

ولأنهم يعرفون أن "العولمة" ليست سوى اسم آخر للاستعمار الجديد – وهذه المرة

1 Comments