هل يمكن للفن أن يكون "بروتوكولًا" وليس رسالة؟

إذا كانت ما بعد الحداثة جردت الفن من المعايير الجمالية وجعلته لعبة تفكيكية بلا مركز، فربما حان الوقت لقلب السؤال: ماذا لو كان الفن ليس تعبيرًا عن معنى، بل آلية لإنتاج المعنى نفسه؟

كأن يكون بروتوكولًا مفتوحًا، مثل خوارزمية تتفاعل مع المتلقي لتولد تجارب فريدة، لا لتوصيل فكرة جاهزة.

المال، في هذه الحالة، يصبح مجرد أداة ضمن البروتوكول – ليس غاية، بل متغيرًا قابلًا للاستبدال.

تخيل مجتمعًا لا يُقاس فيه النجاح بالثروة، بل بقدرة الفرد على إعادة برمجة البروتوكولات الاجتماعية (الفن، العمل، العلاقات) بطرق مبتكرة.

هل سيصبح المال حينها مجرد رمز عفا عليه الزمن، مثل الحروف الهجائية في عصر الذكاء الاصطناعي؟

لكن هنا المفارقة: حتى البروتوكولات تحتاج إلى من يصممها.

من يملك سلطة تحديد القواعد الجديدة؟

هل هم نفس النخب التي تحكمت في المال والمعايير الفنية سابقًا، أم أن اللامركزية ستخلق طبقة جديدة من "المبرمجين الثقافيين"؟

وإذا كان الفن بروتوكولًا، فهل يصبح النقد مجرد debugging – تصحيح للأخطاء في النظام، وليس حكمًا جماليًا؟

السؤال الحقيقي ليس "هل نحتاج إلى المال أو المعايير؟

"، بل: من يملك مفاتيح الكود؟

#والطروحات #سيعمل

1 Comments