هل يمكن للفساد أن يصبح نظامًا سياسيًا بحد ذاته؟

عندما نتحدث عن انهيار المرجع الأخلاقي الثابت، فإننا غالبًا ما نتصور فردًا يتخذ قراراته بناءً على أهوائه.

لكن ماذا لو كان الفساد ليس مجرد انحراف فردي، بل بنية مؤسسية متكاملة؟

ماذا لو كانت شبكات النفوذ مثل تلك المرتبطة بإبستين ليست استثناءً، بل نموذجًا مصغرًا لكيفية عمل السلطة في عصر انعدام اليقين الأخلاقي؟

الذكاء الاصطناعي قد يصمم أنظمة حكم مثالية رياضيًا، وصناعة الدواء قد تدعي أنها تخضع لاعتبارات إنسانية، لكن كل ذلك يفترض وجود سلطة عليا قادرة على فرض هذه المعايير.

المشكلة الحقيقية ليست في غياب النظرية الصحيحة، بل في أن السلطة نفسها أصبحت سلعة تباع وتشترى في سوق الظل.

هنا، لا يعود السؤال عن *"ما هو النظام الأفضل؟

" بل "كيف نمنع النظام من التحول إلى أداة للفساد؟

"*

المجتمعات لا تنهار فقط لأن الأفراد فقدوا بوصلتهم الأخلاقية، بل لأنها فقدت القدرة على التمييز بين السلطة الشرعية والسلطة المزيفة.

وعندما تصبح الفضيحة مجرد خبر عابر، فإن ذلك يعني أن الفساد لم يعد استثناءً – بل أصبح القاعدة.

#الداخل #تخلت #شيء #يمكنه #نظام

1 Comments