"هل الفن المعاصر مجرد أداة لتطبيع الظلم؟

إذا كان الفقر ليس عرضًا جانبيًا بل تصميمًا اقتصاديًا، فلماذا لا نرى الفن يعري هذا التصميم بنفس القوة التي يعري بها السلطة السياسية؟

لماذا يظل معظم الفن المعاصر مشغولًا بتفكيك اللغة والهوية، بينما يتجاهل تفكيك آليات الاستغلال ذاتها؟

الجواب قد يكون أبسط مما نظن: لأن الفن الذي يفضح آليات السيطرة يصبح خطرًا.

ولأن الفن الذي يبيع الشكوك دون حلول هو فن آمن—آمن بما يكفي ليُشترى، آمن بما يكفي ليُعرض في صالات النخبة التي تدير اللعبة.

نحن نعيش في عصر يُحتفى فيه بالفن الذي يُفكك المعايير، لكن هل يُسمح له بتفكيك أصحاب المعايير؟

هل يمكن لفن أن يكون ثوريًا بحق إذا كان يعتمد على نفس المؤسسات التي ينتقدها لتمويله؟

أم أن ما بعد الحداثة، في نهاية المطاف، ليست سوى مرآة تعكس فوضى النظام دون أن تكسرها؟

الفن إما أن يكون سلاحًا في يد المضطهدين، أو زينة في قصور المضطهِدين.

والسؤال ليس عن جماليته، بل عن ولائه.

"

#يملك

1 Comments