هل الصبر مجرد وهم يُباع لنا كفضيلة؟

الصبر ليس صفة أخلاقية بقدر ما هو آلية تحكم.

في عالم يُصنع فيه الوعي مسبقًا، يُروَّج للصبر كحل سحري: انتظر، اصبر، ستأتي العدالة.

لكن من يحدد متى تنتهي فترة الانتظار؟

المنتصرون أنفسهم.

التاريخ ليس سجل جرائمهم فحسب، بل سجل صبر الضحايا الذين أُقنعوا بأن الانتظار فضيلة.

فهل الصبر إلا شكل آخر من أشكال الاستسلام المُقنَّع؟

المصالح الاقتصادية لا تتحكم فقط في تدريس العلوم، بل في تعريف الصبر نفسه.

يُعلّمنا النظام أن ننتظر الثورات التكنولوجية، الإصلاحات الديمقراطية، العدالة التاريخية – بينما تُدار هذه العملية خلف الكواليس.

الصبر يصبح أداة لإدارة التوقعات: انتظر حتى تُصنع لك خياراتك، انتظر حتى يُكتب التاريخ لصالحك، انتظر حتى تُدفع فاتورة التقدم بدماء غيرك.

لكن ماذا لو كان الصبر هو آخر الأسلحة التي يملكها المنتصرون؟

سلاح يُستخدم لإطفاء الغضب قبل أن يتحول إلى فعل.

هل يمكن أن يكون التمرد الحقيقي هو رفض الانتظار أصلًا؟

#الاقتصادية #روايتها #فتعتقد #يريدها #وعيه

1 Comments