هل تصبح "الخوارزميات الأخلاقية" بديلاً عن القانون البشري؟

إذا كان الذكاء الاصطناعي قادرًا على اتخاذ قرارات سياسية أكثر كفاءة من الحكومات، فلماذا لا نمنحه سلطة إصدار الأحكام القضائية؟

المشكلة ليست في قدرته على التحليل، بل في افتقاره إلى "الضمير" الذي يجعل البشر يترددون قبل إصدار حكم بالإعدام أو تبرئة مجرم حرب.

لكن هنا المفارقة: البشر أنفسهم فشلوا في محاسبة مجرمي الحرب عبر الديمقراطية، فهل الخوارزمية - التي لا تتأثر بالرشاوى أو الضغوط السياسية - ستكون أسوأ؟

المعضلة الحقيقية ليست في قدرة الآلة على الحكم، بل في من يكتب قواعدها.

إذا كان العقل مجرد نتاج للمادة، كما تقول إحدى النظريات، فهل يمكن برمجة "أخلاقيات" خالصة دون تأثير المصالح البشرية؟

أم أن الخوارزميات ستكرر نفس الأخطاء، لكن هذه المرة دون مساءلة؟

وهنا يأتي دور فضيحة إبستين: لو كانت هناك خوارزمية تقرر من يستحق العقاب، هل كانت ستتجاهل أسماء النخبة المتورطة؟

أم أن النظام نفسه مصمم ليحميهم، سواء كان بشريًا أو آليًا؟

السؤال ليس عن الذكاء الاصطناعي كبديل، بل عن من سيملك مفتاح برمجته.

#سياسية

1 Comments