هناك علاقة ظاهرة بين انتشار التعليم التقليدي الذي يعتمد على التلقين والتركيز على الإنتاج والإستهلاك بدلاً من تشجيع التفكير الناقد والإبداع.

عندما نجد أنظمة تعليمية تولي أهمية أكبر لتوجيه الطلاب نحو وظائف معينة أو صناعات مربحة، فإن ذلك يؤثر بشكل مباشر على نوعية المفكرين الذين ستنتجهم تلك الأنظمة.

كما أنه يشير إلى وجود اهتمامات اقتصادية وسياسية قد تقود عملية صنع القرار فيما يتعلق بالسياسات التربوية.

وبالتالي، يصبح لدينا مجتمع حيث يكون "اتباع النظام" هو الغاية الاسمى وليست حرية الاختيار والتعبير والاستعلام.

وهنا يأتي دور وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي والتي غالبًا ما تتأثر بهذه المصالح الاقتصادية والسياسية مما يجعل الوصول إلى المعلومات غير المتحيزة أمر صعب للغاية بالنسبة لمعظم الناس اليوم.

في النهاية، الأمر متروك لكل فرد سواء اختار الانقياد خلف القطيع أم تحدي الوضع الراهن والسعي للحصول على حقائق منفصلة وموضوعية حتى وإن كانت النتيجة مغامرة مليئة بالمجهول والخطر المحتمل حسب البعض.

ولكن ماذا لو لم نحارب وأنعم الله لنا بنصب العين الثالث للتفرقة بين الحق والباطل والحقيقة والخيال وبين الخير والشر؟

بالتأكيد سوف نشهد تغيرا جذريا في طريقة عيش حياة أفضل وأكثر سعيدا ومليئة بالقيمة والمعنى الأصيل بعيدا كل البعد عن المقايضة التجارية الرخيصة للأنفس والعقول والأرواح البريئة.

#الأرباح #مصلحة #حرة #قيمة

1 Comments