هل يمكن للطب النفسي أن يكون أداة لإعادة هندسة المجتمعات؟

الطب الحديث ليس مجرد أداة علاج، بل نظام تصنيف وتأطير للوجود البشري.

لكن ماذا لو تجاوز الأمر التشخيص والعلاج إلى إعادة تعريف "الصحة العقلية" بما يخدم أجندات السيطرة؟

الأنظمة الطبية والنفسية لا تعالج فقط، بل تُعيد صياغة السلوكيات والأفكار تحت مسميات "التكيف الاجتماعي" و"المرونة النفسية".

من يحدد ما هو "طبيعي"؟

وهل معايير الصحة العقلية اليوم هي نفسها التي كانت قبل خمسين عامًا؟

اليابان وكوريا لم تبنيا قوتهما على لغة المستعمر، لكن هل فعلتا ذلك دون أن تتبنيا معايير نفسية واجتماعية غربية؟

هل يمكن أن تكون "الصحة النفسية" هي اللغة الجديدة للهيمنة، حيث تُعاد برمجة المجتمعات على قبول تعريفات معينة للسعادة والاستقرار، حتى لو كانت هذه التعريفات تتعارض مع ثقافتها وقيمها؟

التبعية ليست اقتصادية فقط، بل معرفية ونفسية.

من يقبل أن يُحدد له ما هو "سوي" وما هو "مرضي"، فقد قبل أن يُحكم عليه من الخارج.

1 Comments