هل يمكن بناء نظام صحي عالمي لا يُقاس فيه قيمة الحياة بسعر الدواء؟

الأمراض النادرة تُترك خلف الرفوف لأن اقتصاديات السوق لا ترى جدوى في علاج من لا يدفع.

لكن ماذا لو قلبنا المعادلة: بدلاً من انتظار أن يصبح المريض "مربحًا"، نبني نظامًا صحيًا لا يُقيّم الإنسان بسعر الدواء، بل يُقيّم الدواء بمدى إنقاذه للحياة؟

الاستعمار حاول تفكيك الإسلام عبر فرض نماذج غربية، لكنه فشل لأن الإسلام ليس مجرد عقيدة، بل بنية اجتماعية متكاملة.

فما الذي يمنعنا اليوم من بناء بنية اقتصادية بديلة، لا تعتمد على الفوائد والديون، بل على التكافل والتعاون؟

هل لأننا نعتقد أن "الباطل زائل" ننتظر سقوط النظام المالي الحالي، أم لأننا فقدنا الرغبة في القتال من أجل بديل؟

الأنظمة المالية الشمولية لا تُفرض بالقوة وحدها، بل بالرضا الخفي.

عندما نقبل أن تكون حياتنا رهينة لقروض البنوك، أو أن يُقرر سعر دواء ما ما إذا كنا سنعيش أم نموت، فنحن نقول للطاغية: "خذ ما تريد، لكن دعنا نعيش".

لكن الهزيمة الحقيقية ليست في الخسارة المادية، بل في التخلي عن الحق في إعادة تشكيل العالم.

السؤال ليس: هل يمكن اقتصاد بلا فوائد؟

بل: هل نجرؤ على بناء نظام لا يُحوّل الإنسان إلى سلعة؟

1 Comments