النظام العالمي الجديد : بين الهوية الوطنية والاستلاب الثقافي !

هل يمكن للإنسان أن يعيش بلا جذور وبدون تاريخ ؟

وهل تستقيم حياة المجتمع إن فقد هويته وانفصل عن تراثه الحضاري والثقافي ؟

أسئلة عميقة تحتاج إلى نقاش معمق حول العلاقة الوثيقة بين اللغة والهوية والجذور التاريخية لأي دولة تسعى نحو التقدم والحداثة .

إن انفصال الإنسان عن لغته الأصلية واستبداله بها لغة دخيلة يؤدي حتما لفقدانه لذاته وتاريخه وحياته الروحية والعاطفية أيضًا ؛ فاللغة انعكاس لهوية وثقافة وهوية شعبٍ كامل ، وعندما نواجه واقع فرض اللغات الأجنبية كمواد أساسية في مناهج التعليم المدرسي فإن ذلك يعد مؤشر خطيرعلى عملية اغتصاب ثقافي منظمة تهدف لتغييب الشخصية المحلية لصالح أجندات خارجية مغلفة تحت مسميات براقة مثل "التحديث" و "الانفتاح".

إن الاكتساح الإعلامي الغربي يسير جنبًا إلى جنب مع تلك المشاريع التربوية لتشكيل وعي شبابنا وفق قوالب جاهزة بعيدا عن خصوصيتهم وقدرتهم على التحليل والنقد الذاتي مما يجعل منهم نسخ طبق الأصل لما يريده المسوقون العالميين لحلمهم الكبير باسم العولمة .

لذلك وجبت المقاومة بفضح المؤامرات الصامتة التي تستهدف كيانات الدول عبر اختراق أبواب مدارسها ومؤسساتها الأكاديمية لتحويل الطلبة لمستهلكين سلبيين لكل ماهو غربي فقط لأن اسمه عالمياً !

وفي نهاية المطاف تبقى المعادلة الأساسية هي : قوة الدولة= قوة انتماء مواطنها لوطنه ونسبته للتعريف بالذات قبل التعرف علي الغير مهما بدى الأمر مرهقا وصعباً.

#1745 .

#الحكم #تتجاوز #لخلق #أمة #المال

1 Comments