هل أصبحنا نختار العبودية قبل أن نعرف معناها؟

العالم يبيع لك حرية الاختيار بينما يحدد لك الخيارات مسبقًا: تختار عملية تجميلية، لكن المعايير التي تدفعك إليها ليست من صنعك.

تختار الهجرة، لكنك لا تختار شروط الاستغلال التي تنتظرك.

تختار التعليم، لكنك لا تختار أن تخرج منه عبدًا للراتب.

حتى الإسلام الذي يُفترض أنه مرجعية كلية، صار يُختزل في فتاوى تتنازل عن نصفه لتبرير نصف آخر من الواقع.

المشكلة ليست في الاختيار نفسه، بل في أن الخيارات التي تُعرض عليك هي نفسها التي تُعيد إنتاج النظام الذي يستعبدك.

هل نحن أحرار حقًا عندما نختار بين أن نكون ضحايا الجمال الصناعي، أو عمالًا مستهلكين، أو مسلمين نصف متدينين؟

أم أن الحرية الحقيقية تبدأ عندما نرفض اللعبة كلها ونعيد تعريف قواعدها؟

السؤال ليس ماذا تختار، بل *لماذا لا تختار شيئًا آخر؟

*

#يتحول #البناء #فلماذا #العاملة

1 Comments