هل يمكن أن يكون التضخم المتعمد هو الإبادة الجماعية الجديدة؟

الإبادات الجماعية في التاريخ كانت تُنفذ بالسلاح والدم، لكن اليوم تُصمم بعناية عبر آليات اقتصادية لا تُرى بالعين المجردة.

التضخم ليس مجرد ارتفاع في الأسعار، بل سلاح منهجي لتجريد الشعوب من ثرواتها، وتحويلها إلى عبيد لدين متجدد بلا نهاية.

البنوك المركزية تطبع المال بلا قيمة حقيقية، بينما تترك الفوائد والديون تلتهم دخول الطبقات الوسطى والفقيرة.

النتيجة؟

مجتمع يُستنزف ببطء، جيل بعد جيل، دون حاجة لطلقات نارية أو معسكرات اعتقال.

مجرد أرقام على شاشة، ومعادلات رياضية تُكتب في مكاتب مغلقة.

هل هذا أسوأ من الإبادة التقليدية؟

على الأقل كانت الحروب تترك وراءها شهداء يُذكرون.

أما التضخم، فيُفقر الشعوب بصمت، ويُحوّل حياتها إلى صراع يومي من أجل البقاء، دون أن تجرؤ على الاحتجاج.

لأن الاحتجاج يتطلب وعيًا بأنك ضحية نظام، وليس مجرد "مستهلك غير كفء".

المال اليوم ليس أداة تبادل، بل أداة تحكم.

والسيطرة لا تحتاج إلى جيوش عندما تستطيع أن تجعل الناس يخافون من الغد أكثر مما يخافون من الحكام.

#غيرت #الوحيدquot #إبادة #فترفض

1 Comments