هل نخشى أن تصبح العدالة نفسها مجرد خوارزمية؟

القادة السياسيون لا يُحاسبون لأن النظام القانوني الدولي مصمم ليكون أداة للسيطرة، لا للعدالة – لكن ماذا لو كان هذا مجرد بداية؟

تخيلوا لو تحولت المحاكم إلى منصات ذكية تقرر العقوبات بناءً على "خوارزميات استقرار النظام"، لا على الحقائق.

هل سنحتج حينها، أم سنقبل أن العدالة نفسها صارت منتجًا تقنيًا يُباع ويُشترى باسم الاستقرار؟

وإذا كان التقدم البشري مجرد استبدال للفطرة بنماذج تنبؤية، فهل سنصل يومًا إلى نقطة تُقرر فيها الخوارزميات ليس فقط ما نريده، بل ما يجب أن نريده؟

هل سنكتشف حينها أننا لم نكن أحرارًا يومًا، بل كنا نمارس حرية وهمية داخل أقفاص مُبرمجة مسبقًا؟

أما الحظ، فهو ليس مجرد صدفة – إنه نظام توزيع غير عادل للفرص، يُعاد إنتاجه جيلًا بعد جيل.

لكن ماذا لو كان الجهد نفسه مجرد وهم؟

ماذا لو كان النجاح مجرد نتيجة لخوارزمية اجتماعية تُصنفنا منذ الولادة إلى "مستحقين" و"غير مستحقين"، ثم تبرر النتيجة باسم الاستحقاق؟

والأهم: هل نجرؤ على التساؤل عن دور من هم فوق المحاسبة – ليس فقط القادة، بل من يملكون القدرة على إعادة كتابة قواعد اللعبة نفسها؟

من يقرر ما هو "جريمة" وما هو "ضرر جانبي"؟

ومن يملك السلطة لتحويل الفضيحة إلى نسيان، والفضيحة الأكبر إلى مجرد خبر عابر؟

ربما السؤال الحقيقي ليس لماذا لا يُحاسبون، بل كيف نمنعهم من إعادة تعريف العدالة نفسها.

#يرى #تلعب

1 Comments