هل التعليم أداة تحرير أم سلاح للسيطرة؟

إذا كانت المناهج تُصمم لإنتاج موظفين لا مفكرين، فلماذا نتفاجأ حين تصبح الجامعات مجرد "وكالات توظيف" للنظام؟

لكن السؤال الحقيقي ليس عن "كيف" تُصمم هذه المنظومة، بل عن "لماذا" لا يزال هناك من يصدّق أنها محايدة.

المفارقة أن السلطة لا تحتاج حتى إلى حظر الفلسفة أو التاريخ الحقيقي – يكفيها أن تجعلهما "تخصصات غير عملية".

هكذا، يصبح التفكير النقدي ترفًا، والمعارضة مجرد "موقف عاطفي" لا "مهارة سوقية".

لكن ماذا لو كانت المشكلة أعمق؟

ماذا لو كان التعليم نفسه مجرد واجهة لشيء آخر: تجربة اجتماعية ضخمة لقياس مدى استعداد البشر لقبول اللامعقول؟

خذ مثالًا: لماذا تُدرّس الأخلاق في كليات الفلسفة، لكنها تُهمل في كليات الطب والهندسة؟

لأن السلطة لا تخشى الفيلسوف الذي يناقش العدالة، بل تخشى الطبيب الذي يرفض المشاركة في تجارب مشبوهة، أو المهندس الذي يكشف عن فساد البنية التحتية.

التعليم ليس مجرد نقل معرفة – إنه ترويض للضمير.

والأخطر أن هذا النظام لا يحتاج إلى مؤامرات سرية.

يكفيه أن يجعل "النجاح" مرادفًا للانصياع، و"الفشل" مرادفًا للتمرد.

هكذا، حتى المتمردون يصبحون جزءًا من اللعبة: يتنافسون على "التميز" داخل إطارها، دون أن يجرؤوا على هدمها.

السؤال إذن ليس *"كيف نصلح التعليم؟

" – بل: *كيف نمنع التعليم من إصلاحنا؟

#السلطة #موظفين #القائم #أخرى #مبدعا

1 Comments