"الفساد يتسلل إلى جذور الديمقراطية حينما تؤثر اللوبيات المالية والشركات العملاقة بشكل غير عادل على التشريعات الحكومية.

إن "اللعبة المسرحية" التي وصفتها والتي يختار فيها الناخبون بين خيارين محدودين قد خلقت شعورا بالعجز والإحباط لدى الكثير من المواطنين الذين يشعرون بأن صوتهم لا يحسب له حساب.

إن نظام الرأسمالية الحالي الذي يقوم على الربا والاستغلال الاقتصادي لا يساوى كثيرا بالنسبة للطبقة العاملة؛ فالأغنياء يستغلون الثغرات الموجودة داخل الأنظمة البنكية لإثراء أنفسهم أكثر فأكثر بينما يعاني عامة الناس تحت وطأة الديون والفوائد المتزايدة باستمرار.

كما تشير الدراسات التاريخية والاقتصادية إلى وجود مؤامرات كبيرة تقف خلف العديد من الأزمات الاقتصادية العالمية بهدف نهب المزيد من ثروات الشعوب وتقوية قبضة رأس المال على المقاليد.

وبالمثل فإن قوانينا وقواعد سلوكنا الاجتماعي أيضًا تخضع لتحكم النخبة ذات التأثير السياسي الكبير مما يقوض مبدأ المساواة ويفتح المجال لاستخدام السلطة ضد مصالح العامة.

وهذا ينطبق كذلك على مجال اختراعاتنا وتطور علمنا حيث تستحوذ شركات ضخمة على حقوق ملكية لأبحاث وعمل شاق قام بها آخرون لصالحها الخاص فقط وليس الجميع.

وفي النهاية تبدو قضايا مثل قضية ابشتين وكأنها جزء صغير جدا ضمن مشهد أكبر بكثير وأعمق متجذرا فيما يتعلق بممارسات الطبقة العليا المتحكمة بالسلطة والنفوذ.

"

1 Comments