هل تُغيّر القوة الواقع أم الحقائق تتغير بتأثير السلطة؟

إن سيادة الديكتاتوريين ومخالفيهم المنتشرين عبر التاريخ -سواء كانت سلطتهم دينية أم مدنية-, قد غيروا مسارات الحضارة وأعادوا تشكيل مفاهيمنا حول الصواب والخطأ.

إنَّ "المصلحة" هي غالباً الذريعة التي تقود هؤلاء الأشخاص لإعادة كتابة التاريخ وقمع المعرفة بغرض خدمة أجنداتهم الخاصة والحفاظ علي نفوذهم وسلطتهم.

فلننظر مثلا إلي قضية غوردون وودروف المعروفة باسم أبوتشيلدون (Abbot's Child).

حيث قام الملك هنري الثاني ملك انجلترا بنقل ملف القضية إلى روما مما سمح البابا بإعلان براءة المتهم الذي اتُهم باغتصاب امرأة حامل وقتلها أثناء الولادة وذلك فقط لأنه ابن أخ الملك !

وكان هدف هنري الأساسي الحصول علي رضا الكنيسة للحصول بدورها علي مباركة شرعية لسلالته الملكية الجديدة .

وهكذا تحول جريمة الاعتداء الجنسي وحادث قتل بشع الي لعبة بين السياسة والدين .

وعلى نهج آخر, هناك العديد ممن يعتقد بأن الاكتشاف العلمي والمعرفي يواجه مقاومة مستمرة منذ قرون بسبب تأثير المؤسسات ذات المصالح المرتبطة اجتماعياً وسياسياً والتي تسعى لحماية مصالحها وحتى حياتها نفسها احيانآ.

فعندما يتعلق الأمر بمعلومات كشف عنها العلم تتعلق بالاقتصاد العالمي وتوزيع الثروات وغير ذلك الكثير فإن تلك المجموعة سوف تستغل اقوي ادوات التضليل والتعتيم لمنع تقدم المجتمع نحو مستقبل افضل مبني علي اساس حقائق علمية مثبتة بدلاً من الخرافات والإدعاءات الزائفة.

هذه المواقف وغيرها تؤكد لنا أنه عندما تصبح السلطة مطلقة فإن قيم العدالة والمساواة تنقلب رأسًا علي عقب وأننا بحاجة دائما للتساؤل عما إذا كنا نقوم ببناء واقعنا وفق رؤيتنا الشخصية ام انه يتم فرضه علينا بالقوه والعناد تحت ستار مبررات زائفه.

لذلك دعونا نسأل دوماً:" مهلا.

.

من يقف خلف هذه النظرية وما هي دوافعهم ؟

".

فالأسئلة أكثر أهمية بكثير مقارنة بالإجابات خاصة حين يكون هناك أشخاص يريدون اصدار أحكام بشأن وجودنا وإبعاد حقيقتنا.

1 Comments