هل العدالة الدولية مجرد وهم أم أن المشكلة أعمق: هل القانون نفسه مصمم ليخدم المنتصر؟

ما الذي يحدث عندما يكون القانون نفسه نتاجًا للقوة؟

لا نتحدث هنا عن تطبيق انتقائي للعدالة فقط، بل عن بنية قانونية بُنيت على منطق المنتصر منذ البداية.

ميثاق الأمم المتحدة، محكمة لاهاي، اتفاقيات جنيف… كلها صُممت في عواصم القوى العظمى، ثم فُرِضت على العالم كقوانين "عالمية".

لكن هل هي حقًا عالمية، أم مجرد قواعد اللعبة التي تُكتب دائمًا لصالح من يملكون القوة لتغييرها؟

خذ مثالًا بسيطًا: لماذا تُعتبر الأسلحة النووية "سلاحًا استراتيجيًا" عندما تمتلكها دول معينة، و"تهديدًا وجوديًا" عندما تسعى دول أخرى للحصول عليها؟

لماذا يُدان استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بينما يُغض الطرف عن استخدام الفسفور الأبيض في غزة؟

القانون لا يُطبَّق بشكل انتقائي فقط – بل هو مُصمَّم أصلًا ليكون انتقائيًا.

العدالة الدولية ليست مجرد مسرح للمنتصرين، بل هي لعبة ورق تُلعب بأوراق مزورة.

المشكلة ليست في عدم تطبيق القانون، بل في أن القانون نفسه مكتوب بلغة المنتصر.

وعندما يُحتج على ذلك، يأتي الرد دائمًا بنفس الحجج: "الاستقرار العالمي"، "الأمن القومي"، "الحفاظ على النظام".

لكن أي نظام هذا الذي يُبنى على إفلات القوي من العقاب؟

السؤال الحقيقي ليس "هل المحاكمات الدولية عادلة؟

" بل: هل يمكن أن تكون هناك عدالة في عالم تحكمه القوة؟

وإذا كان الجواب لا، فهل نحتاج إلى إعادة كتابة القانون من الصفر… أم أن الحل يكمن في تفكيك منطق القوة نفسه؟

#المنتصرون #الإسلامية

1 Comments