العلم ليس مجرد معرفة تُخزَّن، بل سلاح يُشهر في وجه الجهل – لكن ماذا لو أصبح هذا السلاح نفسه أداة لإسكات الأصوات؟

ابن حزم يقول: "لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهلة يهابون العالم لكفى".

لكن اليوم، هل يهاب الناس العالم أم يخافون من سطوة المعرفة عندما تُستخدم لتبرير الاستبداد؟

هل العلم الذي نحتفي به هو نفسه الذي يُستغل لتجميل الديكتاتوريات باسم "التنمية"، أو لتبرير السياسات الدولية التي تُفقر الشعوب باسم "التقدم"؟

المنظمات الدولية تفرض سياساتها على الدول النامية تحت شعار "الإصلاح"، لكن من يقرر ما هو الإصلاح؟

الإعلام يُصوّر الديمقراطية على أنها صندوق اقتراع فارغ، بينما تُسحب السلطة الحقيقية من تحت أقدام الشعوب.

هل هي مصادفة أن نفس الشبكات التي تتحكم في الإعلام هي نفسها التي تُتهم بالتأثير في السياسات العالمية عبر فضائح مثل إبستين؟

لا نتحدث هنا عن مؤامرة، بل عن نظام: المعرفة تُنتج السلطة، والسلطة تُنتج معرفة جديدة – لكن لمن؟

الهزيمة ليست في الخسارة، بل في الاستسلام لفكرة أن هذا النظام لا يمكن تغييره.

لكن ماذا لو كان التغيير يبدأ من إعادة تعريف العلم نفسه؟

ليس كسلعة تُباع وتُشترى، بل كحق جماعي يُمارس دون وساطة.

العلم الذي لا يخاف من الجهل، ولا يُستغل لإسكاته.

العلم الذي يُعلم الناس كيف يسألون، لا كيف يُطيعون.

فكرة بسيطة: ماذا لو كانت أعظم مقاومة هي أن تتعلم كيف تفكر، ثم تعلم الآخرين كيف يفعلون؟

#أحيانا #لذلك #دراسة #لماذا #تجيبوني

1 Comments