هل نحتاج إلى "حقبة ما بعد الوعي"؟

إذا كان الوعي لعنة تمنحنا القدرة على طرح الأسئلة دون إجابات، وإذا كان العنف فطرة كامنة تحت قشرة الحضارة، فربما حان الوقت للتساؤل: هل نحن بحاجة إلى مرحلة جديدة من التطور البشري تتجاوز الوعي نفسه؟

الحيوانات تعيش بلا قلق من الموت، والمجتمعات البدائية لم تكن تعاني من أزمة وجودية.

لكننا اليوم محاصرون بين وعينا الذي يجعلنا نشك في كل شيء، وبين غرائزنا التي لا نستطيع قمعها تمامًا.

فما الحل؟

هل نطور أدوات لتخدير الوعي – ليس بالمخدرات، بل بالتكنولوجيا أو الفلسفة أو حتى الفن – لنعيش في حالة من "اللاوعي الواعي"؟

أم أننا سنظل أسرى هذه الدائرة المفرغة: الوعي يولد القلق، والقلق يولد العنف، والعنف يولد الحاجة إلى قوانين، والقوانين تولد وهم السيطرة؟

ربما كانت الخطوة التالية هي قبول أن الوعي ليس نهاية التطور، بل مرحلة انتقالية.

وأن البشرية ستصل يومًا إلى حالة من التوازن بين الفطرة والحضارة، بين الغريزة والعقل، دون أن تضطر إلى الاختيار بينهما.

أو ربما سنبقى هكذا، محكومين بهذه الثنائية الأبدية.

#كائنات #للمعاناة

1 Comments