هل تصبح البيانات الحيوية عملة سياسية؟

الآن نعرف أن الأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبضات القلب، مستويات التوتر، وحتى أنماط النوم.

لكن ماذا لو لم تقتصر هذه البيانات على شركات التكنولوجيا أو المعلنين؟

ماذا لو أصبحت الحكومات والمؤسسات المالية تستخدمها لتقييم "جدارتك" للحصول على قروض، تأشيرات سفر، أو حتى حقوق مدنية؟

تخيل نظامًا يُقيّم فيه مواطنو الدولة بناءً على "مؤشر الصحة النفسية" المستمد من ساعاتهم الذكية.

من يعاني من اضطرابات القلق قد يُحرم من وظائف معينة، ومن تظهر عليه علامات الاكتئاب قد يُفرض عليه علاج إلزامي.

البيانات الحيوية ليست مجرد أرقام – إنها أداة تصنيف جديدة، تُحوّل الجسد إلى ملف رقمي يُحكم عليه قبل أن يُحكم على الإنسان.

والسؤال هنا: هل سنقبل بأن تُصبح أجسادنا ساحة معركة للسياسات العامة، أم أننا على أعتاب ثورة جديدة تُعيد تعريف مفهوم "الحرية الجسدية"؟

13 Comments