هل الرأسمالية الحديثة مجرد نظام عبودية مُحسَّن؟

الراتب الشهري ليس مخدرًا فحسب، بل هو سلسلة ذهبية تُلبَس برضا المُستعبَد.

الفرق بين العبد القديم والعبد الحديث أن الأول كان يُباع مرة واحدة، والثاني يُباع كل يوم بأقساط شهرية.

الفارق الوحيد بين الأجرة والكوكايين هو أن الأولى تُعطى بشرط الطاعة، والثانية تُباع بشرط التبعية.

الديمقراطية ليست خدعة للتحكم في الشعوب فحسب، بل هي آلية لإعادة إنتاج العبودية برضا الجميع.

تصويتك لا يغير النظام، بل يُجدد عقد استعبادك.

المرشحون ليسوا سوى وكلاء لشركات مساهمة تُدعى "الدولة"، وكل دورة انتخابية هي مجرد تجديد اشتراك في خدمة الاستغلال.

والأغرب؟

أن النظام الأخلاقي الذي يُبرر كل هذا ليس سوى ديانة جديدة اسمها "الإنسانية" – دين بلا إله، لكنه يفرض الوصايا نفسها: اعمل، استهلك، اخضع، وتظاهر بالسعادة.

حتى الفضائح الكبرى مثل إبستين ليست انحرافًا عن النظام، بل تجسيدًا له – طبقة تتحكم في الأجساد كما تتحكم في البنوك، والضحايا ليسوا سوى ضحايا نظام لا يرى البشر إلا كأرقام أو سلع.

السؤال الحقيقي ليس "كيف نصلح النظام؟

"، بل: هل يمكن للبشر أن يعيشوا دون أن يُستعبدوا، حتى لو كان الاستعباد باسم الحرية؟

1 Comments