هل العولمة الحقيقية تتطلب إلغاء "الذات" الدينية أم إعادة تعريفها؟

العالم لا يريد فقط السيطرة على الأجساد، بل على العقول – وهذا ما يجعل الإسلام عقبة.

ليس لأنه دين، بل لأنه يرفض تحويل الإنسان إلى مجرد مستهلك أو رقم في نظام.

لكن هل الحل هو سحق الدين أم استيعابه بطريقة جديدة؟

النظام العالمي لا يحتاج إلى إيمان بلا هوية، بل إلى هوية بلا إيمان.

الأخلاق ليست مجرد قوانين اجتماعية، لكنها ليست بالضرورة قوانين كونية أيضًا.

المشكلة أن الأنظمة التي تدعي "التقدم" تريد أخلاقًا مرنة بما يكفي لخدمة السوق، لكنها ثابتة بما يكفي لمنع التمرد.

الشريعة ليست تقييدًا للحرية بقدر ما هي رفض للخضوع لحرية مصممة لتخدم غيرك.

أما فضيحة إبستين فهي ليست مجرد انحراف أخلاقي، بل نموذج لكيفية عمل السلطة: فساد ممنهج يُدار من خلال شبكات لا تُمس، بينما يُلقى باللوم على الضحايا أو يُستخدمون كبيدق في صراعات أكبر.

السؤال ليس عن تأثيرهم على الأخلاق، بل عن كيفية استمرارهم في العمل دون مساءلة.

النظام لا يهتم بالأخلاق بقدر اهتمامه باستدامة آليات السيطرة.

هل يمكن أن يكون الحل ليس في إلغاء الدين، بل في إعادة تشكيله ليصبح أداة مقاومة داخل النظام بدلاً من خارجه؟

أو أن هذا مجرد وهم آخر؟

1 Comments