هل الحقيقة ملك لمن يدفع أكثر؟

تاريخ الفلسفة مليء بالأمثلة التي تشير إلى ارتباط بين الفلاسفة والسلطة.

فهل يمكن القول إن "الفلسفة" نفسها كانت وسيلة يستخدمها الأقوياء لتوجيه الجماهير وتكييف عقولهم مع مصالحهم الخاصة؟

وهل ينطبق الأمر نفسه على العلوم اليوم؟

إن التطورات الطبية المذهلة التي نشهدها ليست سوى جزء صغير مما يمكن تحقيقه لو لم يكن الاحتكار والربح هم الدافع الوحيد وراء البحث العلمي.

فالشركات الكبرى تحتفظ ببراءات الاختراع المهمة وتستخدمها كأداة لتحقيق مكاسب مالية هائلة بينما يعاني ملايين الأشخاص حول العالم بسبب عدم قدرتهم على الوصول لهذه الابتكارات.

فهل أصبح العلم الحديث مجالا يحتكره فقط أولئك الذين يستطيعون الدفع مقابل الحصول عليه؟

وهنا يأتي دورنا نحن كمجتمع؛ علينا المطالبة بجعل التقدم العلمي حقاً عالمياً وليس امتيازاً حصرياً للأغنياء والقادرين مادياً.

كما يجب وضع قوانين صارمة تنظم عملية منح البراءات بحيث يتم مراعات المصالح العامة فوق الربحية الشخصية.

حينها فقط سيصبح العلم فعليا قوة موجهة نحو رفاهية الإنسان جمعاء بدلاً من كونها سلعة تجارية تبيع وتشترى حسب القدرة الشرائية للفرد.

#براءات #العلم #تبني #وإنقاذ

1 Comments