"إعادة النظر في مفهوم الحدود الوطنية: هل تحدّد الهوية حقاً؟

" في عالمٍ يتسم بالتغير المتسارع والترابط العالمي، يبدو أن حدود الدول التي كانت ذات يوم رمزا للقوة والاستقرار، قد أصبحت الآن عائقا أمام تحقيق الوحدة والتضامن الشاملَين اللذَيْن تتطلبُهما قضايا مثل تلك المشار إليها سابقًا حول فلسطين وغزة وغيرها من المناطق الملتهبة الأخرى عبر العالم الإسلامي والعربي بأسره - حيث تشترك جميعها بمشاعر الألم والمعاناة الإنسانية المشتركة والتي تستوجبان التكاتف والدعم الجماعي بدلا عن المقارنة والانقسام غير المجديين أصلا.

وهذا يدفعنا نحو التأمل العميق فيما يتعلق بسهولة انتقال الأشخاص والأفكار والبضائع عبر مختلف البلدان مقارنة بصعوبة الوصول الكبيرة نسبياً للحصول علي حقوق أساسية ومشاركة فعالة وحقيقية داخل العديد منها بسبب القيود الفريدة لكل دولة والتي غالبا ماتعتمد بشكل كبيرعلي انتماءاتها العرقية والقومية والثقافية مما يؤثر كثيراعلي مستواها الاقتصادي والسياسي والحقوق الاجتماعي الكامل فيها .

إن النظرة الدينية والإنسانية لحقوق الجميع واستحقاقاتهم الأساسية تدعو إلي تجاوز اعتبارت المصالح الضيقة لدول بعينها وزمان معين لصالح رؤية شاملة تكفل العدل والمساواة للجميع بغض النظرعن موقع ميلاد الشخص او جنسيته .

إن إعادة تعريف ماهيه "الدولة" نفسها بات ضرورة ملحه لتحويل تركيز الأنظمة الرسمية الحالي الذي يركزبالأساس علي نشر وترويج افكارالتفوق الوطني والفخرالجماهيري الي نظام يعتمدعلي مبادئ التعاون الدولي واحترام الحقوق الاقليمية للشعوب بغض النظرعن اماكن تواجدهم .

ان مثل هده الرؤية الجديدة ستعمل بلا شك كمصدرللتحفيزنشرالسلام والاستقراروالرخاءفي جميع ارجاءالعالم باسره.

#أزواد #التصور

1 Comments