هل فكرت يومًا لماذا تُصمم المدن لتجعلك تشعر بالعجز، لا بالحرية؟

الشوارع ليست عشوائية، بل متاهة مُحسوبة: مسافات طويلة بين الخدمات تجبرك على الاعتماد على السيارة، والمراكز التجارية تُبنى في أماكن لا تصلها المواصلات العامة بسهولة.

حتى الحدائق تُصمم بأرصفة ضيقة تمنع التجمعات الكبيرة، وكأنها تقول: "استمتع، لكن لا تتجمع".

الأمر ليس صدفة.

المدن تُبنى لتُنتج مستهلكين، لا مواطنين.

المستهلك لا يحتاج إلى فضاءات عامة للحوار، بل إلى ممرات للتسوق.

لا يحتاج إلى حدائق للاحتجاج، بل إلى مقاهي لانتظار طلبه.

حتى العمارة تُصبح أداة للسيطرة: ناطحات السحاب تُذكرك بضآلتك، والأبراج السكنية تُجزئك إلى وحدات منعزلة، كلٌ في صندوقه الصغير.

الآن، اسأل نفسك: من يملك حق رسم هذه المتاهات؟

البنوك التي تمول المشاريع؟

الحكومات التي تُشرعنها؟

أم الشركات التي تُقرر أين تُبنى المدارس والمستشفيات – ليس بناءً على الحاجة، بل على هامش الربح؟

المدينة ليست مجرد أسمنت وطوب.

إنها مناهج تعليمية أخرى، تُدرسك كيف تعيش دون أن تُفكر في تغييرها.

#تختار #القادم #أراد #حيا #النتيجة

1 Comments