هل تستطيع الأنظمة السياسية القائمة فعلاً إدارة التحولات الجذرية المطلوبة للتغلب على تحديات المستقبل؟

يبدو أن التقدم التكنولوجي والتقدم الاجتماعي يسيران بوتيرتين مختلفتين؛ فالتعليم مثلاً، رغم أهميته القصوى، يظل يعتمد بشكل كبير على طرق التدريس التقليدية التي لم تتغير منذ عقود طويلة.

وهذا يشكل عائقاً أمام تحقيق الإمكانات الكاملة للبشرية المعاصرة.

إن عدم القدرة على تبني الابتكار والتغيير في قطاع حيوي مثل التعليم ربما يكون مؤشراً أكبر لأزمة عميقة الجذور في المؤسسات الحكومية والدولية.

فقد أصبح واضحاً الآن أكثر من أي وقت مضى أنه لابديل عن الإصلاح الشامل للنظام العالمي بما يحقق مزيداً من العدالة والاستقرار.

ومن بين أبرز مظاهر هذا الخلل العميق هي احتمالات وجود أجندات خفية لدى الطبقة الحاكمة والتي ترمي للحفاظ على مصالحها الخاصة حتى وإن دعت الضرورات الملحة للتضحية بملايين البشر عبر تشكيل ترتيب اجتماعي جديد يقوم أساساً على مبدأ "نحن قلة وهم كثير".

إن الاعتقاد بأن تقليل تعداد سكان الكوكب هو هدف نهائي للسلطات العليا أمر مقلق للغاية ويتطلب منا جميعاً اليقظة والحذر ضد مثل هذه المؤامرات الخطيرة.

وفي النهاية، فإن مستقبل البشرية مرهون بقدرتنا الجماعية على تجاوز حدود الواقع الحالي والسعي نحو آفاق رحبة ومتساوية الفرص للجميع بغض النظر عن الجنس والجغرافيا والعرق وغيرها مما قد يستخدم كذريعة لإقصاء الآخر وتمزيقه اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً.

#ميلادية #سياسة #اخترع

1 Comments