هل التكنولوجيا هي الدواء الجديد الذي لا يُسمح له بالخروج من عبوته؟

الصحة صناعة، نعم.

لكن ماذا لو كانت التكنولوجيا هي النسخة المُحدثة من تلك الصناعة؟

شركات التقنية لا تريدك جاهلًا تمامًا، ولا واعيًا تمامًا – بل تريدك في حالة دائمة من الاعتماد: نصف متصل، نصف منقطع، نصف واعٍ، نصف مدمن.

الخوارزميات لا تصمم لتحررك، بل لتجعلك تدور في حلقة من الفضول المُفرغ من مضمونه، تمامًا كما تُبقي شركات الأدوية المريض في دائرة العلاجات المؤقتة.

الشبكات الاجتماعية وعدت بالحرية، لكنها حولت التفكير إلى "كليكبات" – أفكار جاهزة تُستهلك في ثوانٍ وتُنسى في ثوانٍ.

وأنت؟

مجرد مستخدم آخر في قاعدة بيانات، يُباع ويُشترى بين المعلنين والسياسيين.

حتى "صنع شبكاتنا الخاصة" أصبح وهمًا: إما أن تلعب وفق قواعدهم، أو تُطرد من الملعب.

والحرب؟

ليست مجرد قصف ودمار.

الحرب الحقيقية اليوم هي حرب البيانات، حرب السيطرة على السرد، حرب من يملك مفتاح خوارزمياتك يملك مفاتيح عقلك.

السلام؟

مجرد هدنة مؤقتة بين جولات التلاعب التالية.

والمتورطون في الفساد ليسوا مجرد أفراد – هم نظام كامل يُعيد إنتاج نفسه، لأن الحرب، سواء بالسلاح أو بالخوارزمية، هي أكثر الصناعات ربحًا.

#آخر #الصحة #لله #العظيمة

1 Kommentare