في ظل النقاش الدائر حول حرية الاختيار والقدر، يبقى السؤال قائماً: إذا كانت حياتنا مقدّرة، فما الذي يجعل التعليم مهماً؟

أم إنه مجرد وسيلة لتكييف العقول وفق رؤى مسبقة مفروضة من قبل من يتحكمون بالموارد والمعرفة؟

ربما يكون الجواب في فهم دور الوعي والإدراك.

فعلى الرغم من وجود قوانين كونية تحكم سلوكياتنا وتحدد مساراتنا إلى حد ما، إلا أن وعينا بتلك القوانين واستيعابنا لها يسمح لنا باتخاذ قرارات أكثر ذكاءً وفاعلية ضمن حدود تلك اللوائل.

وبذلك يصبح التعليم والمناهج الدراسية بمثابة الأدوات الرئيسية لبناء الوعي وتمكين الإنسان من اتخاذ القرارات التي تناسب بيئته وقيمه الشخصية.

ولكن ماذا لو أصبح التحكم بهذه الأدوات في يد قليل ممن لديهم المصالح الخاصة بهم فقط ؟

حينئذٍ قد يتحول التعليم نفسه إلى سلاح يستخدم لإعادة تشكيل الواقع الاجتماعي والثقافي لصالح مجموعة صغيرة مؤثرة ، وهو أمر يتطلب منا اليقظة والحذر لفضح أي محاولة للتلاعب بهذا الحق الأساسي لكل فرد .

فالتعليم الحقيقي يؤدي بنا نحو الحرية وليس عبودية الأفكار المفروضة .

1 Comments