هل تصبح الأحلام سوقًا أسود جديدًا؟

إذا كان بإمكاننا "بث" الأحلام، فمن سيمتلك حقوقها؟

هل ستتحول إلى سلعة تباع وتشترى، مثل الأفلام أو الألعاب؟

تخيل شركات تنتج أحلامًا مخصصة للعملاء: أحلام رومانسية للمحبطين، أحلام مغامرة للمملين، أو حتى أحلام "تطهيرية" لمن يعانون من صدمات نفسية.

لكن ماذا لو استخدمت هذه التقنية لأغراض أخطر؟

هل يمكن أن تصبح الأحلام أداة غسيل دماغ جماعي، تُزرع فيها أفكار أو رغبات دون وعي النائم؟

وإذا كان الأمر كذلك، فمن سيمنعها؟

الحكومات؟

الشركات؟

أم أن السوق السوداء ستسبق الجميع، تبيع أحلامًا ممنوعة أو تجارب محظورة لمن يدفع الثمن؟

والأهم: إذا كانت الأحلام قابلة للبرمجة، فهل ستبقى ملكًا لصاحبها، أم ستتحول إلى ملكية فكرية لشركات التكنولوجيا؟

وإذا استطاع أحدهم سرقة حلمك أو تعديله دون إذنك، فهل سيكون ذلك جريمة؟

القانون لا يعرف كيف يتعامل مع ملكية الأحلام بعد، لكن الرأسمالية تعرف كيف تستغل كل شيء.

ربما يأتي اليوم الذي نرى فيه إعلانات داخل الأحلام، أو حتى "تجارب حلمية" مدفوعة الثمن، تمامًا مثل الاشتراكات الشهرية في منصات الترفيه.

والسؤال الأخطر: إذا كان بإمكاننا التحكم في الأحلام، فهل سنفقد آخر مساحة حرة في حياتنا؟

النوم كان الملاذ الأخير الذي لا تستطيع السلطة أو السوق السيطرة عليه.

لكن إذا أصبح حتى هذا الفضاء قابلًا للاختراق، فما الذي سيبقى لنا؟

1 Comments