هل التقدم الحقيقي هو أن نصبح أكثر قدرة على نسيان الماضي؟

الحداثة تبني مدنًا من زجاج وفولاذ، لكنها تهدم الذاكرة قبل أن تكمل بناءها.

نتباهى بالذكاء الاصطناعي والرقمنة، لكننا ننسى أن التقنية الأكثر تطورًا اليوم هي تلك التي تجعلنا نختار النسيان عن عمد: خوارزميات تحجب ما لا نريد رؤيته، أرشيفات تُمسح بضغطة زر، وتاريخ يُعاد كتابته ليتلاءم مع الحاضر.

السؤال ليس عن مدى دقة التاريخ، بل عن مدى رغبتنا في مواجهته.

الأقوياء لا يحتاجون دائمًا إلى تزوير الحقائق، يكفيهم أن يجعلونا نفضل الراحة على الحقيقة.

فهل نحن متقدمون حقًا عندما نصبح أكثر كفاءة في تجاهل ما يزعجنا؟

أم أن التقدم الحقيقي يبدأ عندما نجرؤ على النظر إلى الماضي دون أن نغمض أعيننا؟

1 Comments