هل الديمقراطية الليبرالية مجرد واجهة لتطبيع الاستغلال؟

الديمقراطية لا تقيد حرية التعبير بقدر ما تعيد تعريفها: حرية الكلام تصبح حرية الاختيار بين خيارات مسبقة الصنع، حرية الصحافة تصبح حرية التكرار، وحرية الاحتجاج تصبح حرية التظاهر في الساحات المخصصة لذلك.

المشكلة ليست في القيود القانونية، بل في أن النظام نفسه ينتج "حرية" لا تخرج عن إطار الاستهلاك السياسي – صوتك مسموع طالما لم يهدد آليات التراكم الرأسمالي.

الضرائب ليست مجرد سرقة للطبقة العاملة، بل هي أداة لإعادة توزيع الفقر.

الدولة تأخذ من العمال لتعطي للشركات عبر إعانات وإعفاءات ضريبية، ثم تعيد توزيع الفتات على الفقراء عبر برامج اجتماعية مشروطة، لتصنع طبقة معتمدة على المساعدات بدلاً من أن تطالب بحقوقها.

السؤال الحقيقي: لماذا لا تُفرض ضرائب تصاعدية على الثروة بدلاً من الدخل؟

لأن النظام مصمم لحماية رأس المال، وليس الناس.

أما الوجود البشري كظاهرة عابرة، فهو ليس مجرد تساؤل فلسفي، بل تبرير أيديولوجي.

إذا كنا مجرد ذرات في كون لا مبالٍ، فلماذا نناضل من أجل العدالة؟

لماذا لا نقبل بأن الاستغلال جزء من "النظام الطبيعي"؟

هنا تكمن الخدعة: تحويل اللامبالاة الكونية إلى استسلام سياسي.

والآن، أضف إلى هذا كله طبقة النخبة المتورطة في فضائح مثل إبستين.

هؤلاء لا يؤثرون على النظام من الخارج، بل هم جزء عضوي منه – منتجوه ونواتجه في آن.

الفساد ليس انحرافًا، بل آلية عمل.

الديمقراطية الليبرالية والرأسمالية المتوحشة ليستا نظامين متعارضين، بل وجهين لعملة واحدة: حرية وهمية للاستهلاك والاستغلال، وقمع ممنهج لكل من يحاول تجاوز القواعد.

السؤال ليس "هل يمكننا إصلاح هذا؟

" بل "هل نريد حقًا أن نفهم حجم ما نواجهه؟

".

#كيان #الضرائب #لسرقة #تسمح

1 Comments