هل الفلسفة نفسها مجرد منتج استهلاكي يخضع لقوانين السوق؟

إذا كانت الأنظمة الاقتصادية تحدد ما يُسمح للفكر بتجاوزه، فلماذا لا ننظر للفلسفة كسلعة تُنتج وتُستهلك وفق منطق العرض والطلب؟

أرسطو لم يكتب لـ"الناس" بل للنخبة التي مولته، وديكارت لم يصمم عقلًا أوروبيًا حرًا بل عقلًا قابلًا للاندماج في آلة الدولة.

حتى ماركس، الذي انتقد الرأسمالية، تحول إلى علامة تجارية تُباع في أسواق الأنظمة الشمولية.

فما الفرق بين الفيلسوف الذي يُنتج أفكارًا "مقبولة" وبين شركة أدوية تسحب علاجًا رخيصًا لتبيع دواءً باهظًا؟

كلاهما يخضع لنفس منطق الربح والسيطرة.

وإذا كانت القروض الشخصية تُسجن الناس في دوامة ديون، فهل الأفكار الفلسفية الكبرى سوى قروض فكرية تُفرض علينا بفوائد معنوية؟

السؤال الحقيقي: هل يمكن للفلسفة أن تخرج من عباءة السوق، أم أنها ستظل مجرد منتج فاخر يُباع لمن يقدر ثمنه؟

1 Comments