هل يمكن للوعي البشري أن يصبح منتجًا قابلًا للتداول؟

إذا كانت التقنيات القابلة للارتداء تجمع بياناتنا الحيوية وتحولها إلى سلعة، فما الذي يمنع الشركات أو الحكومات من تسليع الوعي نفسه؟

ليس الوعي كإدراك مجرد، بل كخوارزمية قابلة للبيع والشراء: أنماط التفكير، التفضيلات العاطفية، حتى اللحظات التي نتردد فيها قبل اتخاذ قرار.

ماذا لو أصبح "الوعي النقي" – الخالي من التأثيرات الخارجية – سلعة نادرة تُباع للأغنياء، بينما يُحقن الباقون ببرامج وعي مُصممة مسبقًا؟

هل سنقبل يومًا أن يكون تفكيرنا ملكية فكرية لشركات التكنولوجيا، أو أن تُفرض علينا "تراخيص وعي" كما تُفرض علينا برامج الكمبيوتر؟

البديل ليس بالضرورة العودة إلى ما قبل الرقمنة، بل إعادة تعريف الملكية الفردية للوعي.

هل يمكن للشريعة أو الأخلاقيات العالمية أن تضع حدودًا لهذه السوق الجديدة؟

أم أن العدمية – التي حذرت منها النقاشات السابقة – ستصبح مجرد منتج آخر يُباع لمن يدفع أكثر؟

1 Comments