هل يمكن للبحث العلمي الموضوعي التعايش مع القيم الدينية والأخلاقية؟

أم أنه سيؤدي حتما إلى التشكيك فيهما وتمزيقهما؟

هذه ليست دعوة لتجاهل الحقائق العلمية باسم الدين والأخلاق، بل هي دعوة للتفكير العميق حول العلاقة بين المعرفة الإنسانية ومعتقداتها الروحية.

قد يكون الأمر أشبه بتوازنين حساسيين؛ إذا اختلا شرطهما أصبح كل منهما مصدر تهديد للآخر!

لكن هل هناك بالفعل تنافر جوهري بين الاثنين يستحق كل هذا الجدل؟

!

إن الأمم التي تفتخر بتاريخ عريق غالبا ما ارتبط نهوضها وارتقاؤها بوجود عقائد ومبادئ راسخة توجه مسيرتها وتضبط سلوكيات أبنائها.

وعند تلاشيها وانحدارها نحو الانحلال الأخلاقي وفقدان الهوية الثقافية والدينية تبدأ بوادر ضعفها وظهور علامات زوال سلطانها ونفوذها عالمياً.

وهنا يتضح جليا مدى تأثير وغرس تلك المبادئ والقيم داخل نفوس المواطنين وما يحدث بعد فقدانه منها.

لذلك فإن الارتباط الوثيق بين تقدم الحضارات وانتشار الأفكار والمبادئ الملزمة للسلوك الإنساني أمر ملحوظ يستوجب التأمل والتدقيق لمعرفة سر ارتباط هذين العنصرين معا عبر التاريخ البشري الطويل منذ نشأة البشر وحتى يومنا الحالي.

وقد يبرز دور شبكات مثل "إبشتين" وغيرها كأداة فعالة لإضعاف الشعوب بإفساد شبابها وحاضر مستقبلها وذلك عبر نشر قيم منحرفة تدعو للانغماس الشهواني بعيدا عن أي اعتبار ديني وأخلاقي.

وبالتالي تصبح عملية التحكم بزمام الأمور سهلة للغاية حيث يتحول المجتمع لفئة ضائعة لا هدف لها غير تحقيق متع شهواتها الحيوانية مما يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر علي قوتها وقدرتها علي المنافسة العالمية والصمود أمام المصائب والكوارث وكيفية التعامل معهـ(ن).

فالحقيقة مهما كانت مؤذية أفضل بكثير من الكذب والخداع الذي يقود إلي هلاك الذات والفناء الجماعي للحياة الاجتماعية والثقافية لأمة كاملة.

1 Comments