إذا كانت "الحرية" رائحة.

.

ستفوح منها عبير الانتصار والتحدي!

كأنها روح المقاوم الباسل الذي يتنفس تحت وطأة القمع والظلام.

الحرية ليست هواءً نظيفاً نستنشقه فحسب؛ إنها عطراً يُذكرنا بأننا لسنا سجناء قدرٍ مكتوب مسبقاً.

هي عطر الثقة بالنفس، والإيمان بقدرتنا على تشكيل مصيرنا الخاص، وعدم الاستسلام لأوهام المصداقية الجماعية التي تحاول صناعة الواقع حسب مشيئة قوى خفية.

إن مفهوم "الحرية"، مثل الكرامة والخيال، ليس حقيقة مطلقة قابلة للتحديد بدقة.

إنه شعور عميق وشامل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكيفية فهمنا لعلاقتنا بالعالم وبالآخرين وبأنفسنا.

فعندما نفقد الاتصال بهذه المشاعر الأساسية، نصبح عرضة للمعتقدات المسبقة والنماذج النمطية الضيقة والتي قد تؤدي بنا إلى طريق الانغلاق والعجز عن التأثير في واقعنا ومحيطنا الاجتماعي والثقافي وحتى السياسي.

وفي المقابل فإن قوة الإرادة الحرة لدى الإنسان (مجتمعاً كان أم فرداً) والاستعداد للدفاع عنها ضد جميع أشكال التسلط والقهر هو ما يجعل لهذه المعاني قيمة وجودية عميقة وراسخة عبر التاريخ البشري منذ نشوئه الأول حتى يومنا الحالي وما زالت مستمرة بإذن الله تعالى.

لذلك يقول عز وجل : {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [١٣٩](https://quran.

com/3/139)}.

صدق الله العظيم.

#العالم #يتحرك

11 Comments