هل يمكن للوعي أن يُفكّك لغته الخاصة؟

إذا كانت النملة ترى العالم كشبكة من الإشارات الكيميائية، والطفل كمتاهة من الألوان والأصوات التي لم تُسمَّ بعد، والكائن الفضائي كنسق رياضي بحت.

.

.

فماذا يرى الإنسان عندما يحاول فهم ذاته؟

هل هو مجرد مترجم بين لغات الوعي المختلفة، أم أن لغته الداخلية نفسها مجرد وهم يُخفي وراءه مستويات أعمق من اللاوعي؟

المشكلة ليست في تعدد المنظورات، بل في أن كل منظور يُنتج واقعًا مختلفًا.

النملة لا "ترى" الزهرة، بل تحس بتركيز السكريات في الهواء.

الطفل لا "يفهم" الوقت، بل يعيشه كسلسلة من اللحظات المتقطعة.

الكائن الفضائي قد لا يملك حتى مفهومًا لـ"الحياة" كما نفهمها.

فكيف نثق إذن بأن لغتنا البشرية قادرة على وصف أي شيء خارج إطارها؟

السؤال الحقيقي ليس: *هل يمكننا إدراك ذواتنا كليًا؟

بل: هل اللغة التي نستخدمها لفهم أنفسنا هي نفسها التي تُعمينا عنها؟

* ربما الوعي ليس إلا محاولة مستحيلة لترجمة ما لا يمكن ترجمته.

وكلما اقتربنا من فك شفرته، كلما اكتشفنا أننا نستخدم شفرة خاطئة.

#يمكن #الحياة

1 Comments