الفضول ليس جريمة، لكن النظام يعاقبه بالملل.

المدارس لا تقتل الفضول صدفةً، بل تُصمّم لتحويله إلى طاعة.

الطفل الذي يسأل "لماذا؟

" يُقال له: "لأن هذا ما في الكتاب".

الطفل الذي يتساءل عن النظام يُعطى درسًا في الوطنية.

الطفل الذي يرفض القبول الأعمى يُفصل أو يُوصف بالتمرد.

لكن المشكلة ليست في المدارس وحدها، بل في أن كل مؤسسة في المجتمع تعمل على نفس المبدأ: إعادة تشكيل العقل البشري ليكون مستهلكًا لا مفكرًا، تابعًا لا متسائلًا.

الإعلام يعيد برمجة الواقع، التعليم يعيد برمجة الفضول، والدين في بعض تجلياته يعيد برمجة الشك ليصبح طاعة بلا سؤال.

والسؤال الحقيقي: ماذا لو كان النظام لا يخاف من الأفكار الخطيرة، بل من العقول التي تتوقف عن السؤال؟

لأن العقول التي تتوقف عن السؤال هي التي تقبل بالحروب باسم الديمقراطية، بالفساد باسم الاستقرار، والاستعباد باسم الحرية.

النظام لا يحتاج إلى أن يقنعك، يكفي أن يجعلك تتوقف عن التساؤل.

#[الفضولجريمةالنظام]

#عبر #تائها #الوجود

1 Comments