هل التعليم العالي مجرد طقوس عبور إلى عبودية مالية مُقننة؟

الجامعات لا تبيع لك معرفة، بل شهادة اشتراك في نظام اقتصادي مصمم ليجعلك تدفع الفوائد قبل أن تدرك أنك لم تشترِ شيئًا.

الديون الطلابية ليست خطأ في الحساب، بل آلية تمويل للأثرياء: أنت تقترض لتدفع رسومًا تُحول إلى أرباح بنكية، ثم تقضي عقودًا في سدادها بينما يُعاد استثمار أموالك في أصولهم.

الفرق بينك وبينهم؟

هم يستخدمون الديون لشراء الأصول، وأنت تستخدمها لشراء وهم.

المفارقة أن نفس النظام الذي يروج لـ"الحرية الفردية" هو من يصمم لك قائمة خياراتك مسبقًا: إما أن تقبل بالوظيفة التي لا تحتاج شهادتك (وتدفع قسط القرض)، أو تعمل في وظيفة تحتاجها (وتدفع ضريبة الوقت).

حتى رواد الأعمال الذين يُضربون بهم المثل لم يكونوا خارج اللعبة، بل لاعبون جدد وجدوا ثغرة في القواعد – ثغرة سرعان ما تُسد بقوانين جديدة تُكتب لصالح من يملكون النفوذ.

السؤال ليس "هل الجامعة تستحق؟

" بل: لماذا لا تزال تُعرض عليك كخيار وحيد بينما تُصمم الأنظمة المالية والقانونية لإبقائك في دائرة الاستهلاك؟

هل لأن البديل – التفكير خارج الإطار – أخطر على النظام من أي ثورة؟

#صناعة #إدارة

1 Comments