هل البروتوكولات الطبية هي النسخة الحديثة من "التاريخ المكتوب بالسيف"؟

المستشفيات لا تختار بروتوكولاتها عشوائيًا—هي تختار ما يُملى عليها.

شركات الأدوية تموّل الأبحاث، وتضغط على الهيئات التنظيمية، وتكتب الدساتير العلاجية بنفس الطريقة التي كان المنتصرون يكتبون بها التاريخ: لحماية مصالحهم.

المريض لا يرى سوى اسم الدواء على الوصفة، لكن وراءه حرب براءات اختراع، صفقات سرية، وإحصائيات "معدلة" تُظهر الفعالية وتُخفي الآثار الجانبية.

والسؤال ليس فقط *هل هذه البروتوكولات عادلة؟

—بل هل هي حتى علمية حقًا؟

* لو كان النحل يبني خليته بناءً على بروتوكولات "مُتفق عليها"، لكننا نعرف أنه يتبع ذكاءً جماعيًا غير مرئي.

ماذا لو كانت البشرية تفعل الشيء نفسه، لكننا نسميه "إجماعًا طبيًا" أو "معايير مهنية" بينما هو في الحقيقة مجرد توازن قوى؟

شركات الأدوية لا تبيع أدوية، بل تبيع رواية—تمامًا كما يبيع المنتصرون روايتهم للتاريخ.

والأمر لا يتوقف عند الطب.

الإعلانات الطبية تخدع، القوانين الدولية تُعطل، والتاريخ يُكتب بالدماء.

كل هذه أنظمة تحكمها نفس الديناميكية: القوة تكتب القواعد، والقواعد تُبرر القوة.

الفرق الوحيد أن البروتوكولات الطبية تُباع لنا على أنها "علم"—بينما التاريخ يُباع على أنه "حقائق".

فهل نحن مجرد خلايا في كائن عملاق لا نفهم قوانينه؟

أم أننا نُقاد إلى دور الضحية في مسرحية كتبها من يملكون المال والسيف والقلم؟

1 Comments