الوجه الخفي للديمقراطية والفساد السياسي

ما الذي يجمع بين الديكتاتوريات والمؤسسات الديمقراطية الحديثة؟

الجواب قد يكون أبسط مما نتخيل: الرغبة في السلطة والحفاظ عليها بأي ثمن.

بينما تتحدث الدول الغربية عن الحرية والديمقراطية كقيم عليا، فإن الواقع غالبًا ما يكشف عن استخدامها كواجهة لتبرير التدخلات الخارجية وتوجيه الأنظمة الصديقة نحو مصالحها الخاصة.

وفي الوقت نفسه، تستغل النخب الحاكمة داخل البلدان ذاتها نفس الآليات لتحقيق الاستقرار الذاتي بغض النظر عن مصلحة الشعب.

إن قضية جيفري ابستين ليست سوى قمة جبل جليدي يخفي تحت سطحه شبكة واسعة من المصالح المشتركة بين الطبقة السياسية والنخبوية العالمية.

هل العالم حقاً أفضل حالا اليوم مقارنة بقرن مضى عندما كانت الامبراطوريات القديمة تسيطر بالقوة العسكرية فقط؟

يبدو الأمر وكأننا نعيش الآن عصراً جديداً للإمبريالية لكن بوجه مختلف؛ إنه عصر "الإمبريالية الناعمة".

حيث تُستخدم وسائل الإعلام والمال والأيديولوجية بدلا من البنادق لخلق تبعية عالمية خفية.

وأمام كل ذلك تقف "الديمقراطية" رمزا زائفا للحرية ولكنه عمليا أدوات لصناعة مواطنين مطيعين ومستهلكين طائعين لسلطة الغرب العالمي.

1 Comments