"النظام العالمي الجديد": هل فقدان العلماء هو ثمن التقدم؟

ما بين سطور التاريخ الحديث، تتساقط أسئلة حول دور النخبة العالمية المتحكمة في مسارات الحضارة الإنسانية.

إن لم يكن خطاب المؤامرات مستندا إلى حقائق راسخة، فإن الاستفسارات المشروعة تبقى قائمة بشأن العلاقة الغامضة بين المال والسلطة والعلم.

فعالم اليوم مليء بالألغاز؛ فالتقدم العلمي الذي يعد حجر الزاوية للتطور البشري غالبا ما يقابل بمقاومة خفيّة تستهدف أولئك الذين يتعدون الحدود المرسومة لهم.

وفي ظل هيمنة رأس المال واللوبيات الضغط، يصبح مستقبل الابتكار مرهونا بمدى توافقه مع المصالح العليا للسادة الجدد للعالم.

إن كانت فضائح مثل قضية ابستين تسلط الضوء على شبكة العلاقات السرية بين الطبقة الثرية والنخب المؤثرة، فهي أيضا تكشف لنا كيف يمكن لهذه الشبكات استخدام مواردها الهائلة لإخماد الأصوات المخالفة وإعادة توجيه دفة البحث العلمي نحو مشاريع أكثر ربحية وإنتاجية لأصحاب المصلحة.

وبالتالي، يتحول العلم - وهو المفتاح الرئيسي لمعرفة الإنسان بالعالم وفهمه له – إلى سلعة تبادلية تخضع لقانون السوق لا لقواعد الأخلاق والحاجة المجتمعية.

وهكذا يدخل المجتمع في دوامة حيث تصبح الحقيقة نسبية والقيمة المطلقة للمعرفة مشوبة بشوائب السلطة والثروة مما يجعل الوصول إليه مقيدا ومربكا لمن هم خارج الدائرة المقدسة للحكام.

وفي النهاية، لا يسع المرء إلا وأن يتساءل: "إلى متى سنظل بيادق في لعبة الشطرنج الكبرى بينما الآخرون يستمتعون بثمار جهودنا وأفكارنا?"

#يبحث #مقدمات #فهل #مبررة #كسر

1 Kommentare