"في ظل التطور العلمي والتكنولوجي المتزايد، يبدو أن المعرفة والاختراعات الثورية قد تحولت إلى أدوات للاحتكار بدلاً من كونها وسيلة لتحقيق خير البشرية جمعاء.

بينما تتصارع الأسئلة حول العلاقة بين انخفاض مستوى التعليم وزيادة عدد غير المتعلمين والمعلومات المتاحة بكثرة، فإن قضية الاحتكار العلمي تبرز كسبب رئيسي آخر.

فالعديد من الاكتشافات الواعدة تبقى حبيسة الأدراج بسبب المصالح التجارية الضيقة للشركات الكبرى التي تستغل هذه الاكتشافات لجني المزيد من الأرباح دون النظر إلى التأثير الاجتماعي والإنساني لهذه القرارات.

" "إن نظام براءات الاختراع الحالي يشجع أكثر على الملكية الخاصة للمعرفة أكثر مما يحفز الابتكار المشترك والاستخدام الجماعي للتكنولوجيا الحديثة لأجل الصالح العام.

وهذا يؤدي بنا لتساؤلات مهمة مثل: كم عدد الحلول الموجودة لمشاكلنا العالمية والتي يتم منع الوصول إليها عمداً لحماية مصالح حفنة قليله ؟

وهل أصبح العلم نفسه مشاعاً مشتركا للبشرية أم أنه سلعة تباع وتشترى حسب أعلى سعر يقدم؟

" وهذا يفتح الباب أمام نقاش واسع النطاق بشأن دور الحكومات والمنظمات الدولية في تنظيم مثل تلك الممارسات وضمان استخدام التقدم العلمي لصالح الجميع وليس لفئة محدودة فقط.

كما يدعو أيضا لإعادة تقييم مفهوم "الملكية الفكرية"، خاصة عندما يتعلق الأمر بحلول أساسية للحياة اليومية للإنسان والمجتمع بشكل عام.

إن كانت معرفتنا وقدرتنا على خلق حلول مبتكرة ستظل محتجزة خلف أبواب مغلقة، فقد يفوتنا فرصة بناء عالم أفضل وأكثر عدلا واستقامة".

11 Comments