السؤال حول سفر الزمن ينتمي إلى عالم الخيال العلمي أكثر منه للعالم الواقعي؛ فهو يتطلب فهمًا عميقًا لطبيعة الزمكان والذي لا زلنا بعيدين عن بلوغه حاليًا.

لكن دعونا نفترض أنه أصبح ممكنًا يومًا ما.

.

.

كيف سيكون تأثيره على المجتمع والإنسانية جمعاء؟

هل سنواجه تناقضات منطقية تشبه تلك التي طرحتها آلة الزمن الشهيرة "تي إي دي" حيث تسبب زيارتك لماضي نفسك في وقوع أحداث غير متوقعه ومحيرة عقليا!

وبغض النظر عن ذلك فإن مفهوم الوقت ذاته قابل للتغيير حسب تنبؤات النسبية العامة لأينشتاين والتي تقول بأن سرعات مختلفة تؤدي إلي تغير معدل مرور الزمان نسبياً بالنسبة لرصد آخر ثابت.

مما يؤكد وجود علاقة وثيقة بين السرعة والزمان.

وهذا يقودنا لسؤال مهم وهو لماذا نعتبر الزمان خط مستقيم واحد بينما قد يكون الأمر مختلفاً عندما ننظر إليه بشكل موسع ومجسم كما يفعل الفيزيائيون الذين يرونه ككيان رباعي الأبعاد يشمل الطول والعرض والارتفاع بالإضافة للبعد الرابع المتمثل بالزمن نفسه.

وبالتالي فالحديث عنه وعن طريقة الانتقال خلاله يحتاج لتغييرات جذريه بكافة المفاهيم المتعلقة به سواء كانت فلسفية أم اجتماعية وغيرها الكثير.

ومن جهة أخرى فيما يتعلق بتأثير القضايا المثارة مؤخرًا بشأن تورط بعض الشخصيات المؤثرة عالميا بفضيحة إبستين الجنسية عليها وعلى نظرتنا لقدرات التأثير والاستغلال لهذه الطبقات الغنية والنافذة داخل السلطة السياسية والاقتصادية العالمية، فأعتقد أنها ستلقى بظلالها بلا شك على كيفية رؤيتنا لأنفسنا وللعلاقات الاجتماعية والقانونية وحتى الأخلاقية الموجودة حالياً.

وهذه نقطة جدلية تستحق الدراسة والنقاش العميق لإعادة تقييم مفاهيم العدالة والحريات وحقوق المواطنين وضبط النفس أمام مغريات الثراء والمراكز العليا والتي كثيرا ماتقع تحت طائلة المغريات الكبيرة للإنسان الطبيعي مهما بلغ درجة علمه وتقواه.

وفي النهاية تبقى الحكمة الإنسانية هي الحكم النهائي لكل تصرف فردي وجماعياً، وهي أساس بناء حضارات مزدهرة قائمة علي قيم راسخة مبنية علي أسس أخلاقية سليمة وراسية.

#فهل #داخله #فتنة

1 Comments