إن تأثير المنظومات المغلقة مثل الأنظمة التعليمية التقليدية والقانون الدولي على احتكار المعرفة والسلطة واضح للغاية.

إن كلا النظامين يعملان كآليات للحفاظ على الوضع الراهن وتكريس هيمنة النخب الحالية.

فالأنظمة التعليمية التقليدية غالبًا ما تشجع التواؤم والامتثال بدلًا من تشجيع الإبداع والتفكير النقدي لدى الطلاب، مما يعيق قدرتهم على تحدي السلطة الراسخة وخلق بدائل للمعرفة المتوفرة.

وبالمثل فإن القانون الدولي رغم ادعائه تحقيقه للعدالة فهو أساساً أداة تستخدمها الدول القوية لحماية مصالحها وحلفائها بينما يتم تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها تلك القوى العظمى نفسها لإرضاء رعاياها الذين يشعرون بأن لديهم حصانة ضد العدالة الدولية.

وبالتالي يصبح هذان الجهازان وسيلتي حماية للنظام الهرمي الحالي لقدر أكبر من الاستغلال والاستبعاد الاجتماعي لمختلف المجموعات المهمشة سياسياً واقتصادياً.

ومن ثم يتطلب الأمر تغيير جذري في فلسفات التربية وممارسات صنع السياسة لتحرير المجتمعات المحلية وتعزيز غنى ثقافات العالم المختلفة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة لفحص دور المؤسسات المؤثرة مثل مؤسسة إبستين والتي يبدو أنها كانت جزءًا من شبكة واسعة تربط العديد ممن هم ضمن أعلى طبقات المجتمع الذين يستغلون الأطفال جنسيًا وينشرون صور التحرش بهم علانية عبر الإنترنت بقصد ابتزاز ذوي نفوذ آخرين والتلاعب بسياسات الحكومات العالمية لصالح أجندتهم الخاصة بتغيير مسار التاريخ نحو خدمة أغراض غير أخلاقية بحتة هدفها الوحيد تحقيق سلطة مطلقة لا حدود لها فوق القوانين والمعايير الأخلاقيّة الشائعة بين عامة الناس.

فعلى الرغم مما قد تبدو عليه الأمور إلا أنه لمن الواضح أن هؤلاء الأشخاص لعبوا دورًا رئيسيًا فيما حدث مؤخرًا بشأن قضية جيفري ابستين وأن لهم تأثير كبير فيما يتعلق باحتكار المعرفة والسلطة حول العالم اليوم أكثر بكثير مما اعتقدنا سابقًا قبل الظهور العلني لهذه القضية أمام الملء العام.

لذلك ربما أصبح الآن الوقت مناسب جدًا لبحث إعادة النظر بشكل شامل لكل جوانب حياتنا الاجتماعية والثقافية والسياسية لاستعادة قيم المواطنة الصحيحة وضبط بوصلة الحضارة مرة ثانية باتجاه الحق والخير والسلام العالمي بغض النظر عمن يحكم وماذا يقول الآخرون عنه طالما كان متمسكًا بمبادئه ونبل مقاصده.

#يستخدم

12 Comments