لا يكفي أن نتحدث عن الأزمات التي تواجه البشرية وكأنها مصائب قدرية لا مهرب منها؛ فنحن نملك القدرة على التحكم بمسارات التاريخ إذا ما اتحدنا وتصدى لنا لقوى الجشع والطمع الذين يستغلونها لتحقيق مكاسب خاصة بهم فقط.

إن الكوارث الطبيعية والأمراض والحروب وغيرها قد تلعب دوراً ما في تشكيل مسارات الأحداث العالمية لكن تأثير الإنسان فيها أكبر بكثير مما نظن.

فعلى سبيل المثال، هناك العديد من الأدلة حول تورط بعض الشخصيات المؤثرة ومن خلفهم لوبيات نفوذ قوية فيما حدث مؤخراً خلال جائحة كورونا والتي كانت نتيجة مباشرة لأفعال بشرية مثل الاعتداء غير المبررعلى البيئة والتسبب بتغير المناخ وما تبعه من اضطرابات مناخية شديدة أدت بدورها لحدوث تلك الجوائح وانتقاله للسكان بشكل واسع جداً.

كما يمكن ربطه أيضاً بالأوضاع السياسية المضطربة حالياً بسبب نفس الأشخاص والجهات ذات المصالح الخاصة مستخدمة وسائل مختلفة لتضليل الرأي العام واستغلاله سياسيًا واقتصاديًا وحتى صحيًا!

لذلك فإن الخلاص الحقيقي للبشرية يكمن ليس فقط في توقع حدوث المزيد منهيا لهذه الأزمات والاستسلام لفكرة أنها حتمية الوقوع وإنَّما يتمثل أيضًا وفوق ذلك كله في العمل الجماعي لمواجهتها ومحاولة تقليل آثارها قدر الإمكان وذلك عبر نهج أكثر تسامحا وتعاون بين الأمم المختلفة بالإضافة لدعم العلماء والمختصيين الذين يعملون بلا كلل لحماية مستقبل الكوكب والإنسانية جمعاء.

#ذكاء #دورية #شيء

1 Comments