قد يبدو الارتباط بين قضية جيفري أبستين ونظامنا الاقتصادي الحديث غير واضح للوهلة الأولى, لكن كلا الموضوعين يثيران تساؤلات حول القوة والنفوذ والتحكم الخفي بهما .

حيث يمكن النظر إلى الاتهامات التي واجهتها شبكة أبستين باعتبارها جزءاً مما هو أكبر وأكثر انتشاراً - وهو الاعتماد العالمي المتزايد على الديون والاستغلال الذي يحدث ضمن الأنظمة المالية الحالية.

هل يتساءل أحد عما إذا كانت بعض الشخصيات ذات النفوذ الكبيرة والتي ورد اسمها فيما يتعلق بهذه القضية قد استخدمت ممارسات مالية مشابهة لتحقيق مكاسب خاصة بهم وتوسيع نفوذهم عبر العالم ؟

هناك احتمالات مقلقة بأن هؤلاء المخادعين والمجرمين الذين يتمتعون بنفوذ كبير يستخدمون طرق مختلفة لاستعمار المجتمعات واستنزاف مواردها وثرواتها تحت ستار الأعمال المشروعة والاستثمارات الدولية وجذب الاستثمارات الخارجية وما يشابه ذلك.

إن مثل هذه التصرفات ليست سوى مظاهر متطرفة لما أصبح نظام اقتصادي فاسدا ومعيباً.

فلا شيء أقوى ولا أخطر حالياً من المال والقوة السياسية اللتان تجمعان دائماً لإلحاق الضرر بالشعوب الضعيفة وهويتها الوطنية وصنع القرار لديها.

لذلك ينبغي علينا مقاومة كل أشكال العبودية الحديثة سواء تلك المرتبطه بتورط السلطة السياسية والمال والاقتصاد معا أم هي فقط نتيجة تقاطع الظروف سيئة الطالع!

يجب اتخاذ خطوات جريئة نحو الاصلاح الهيكلية الجذريه لكل جانب من جوانب حياتنا الاجتماعية والثقافية والفكرية قبل ان تستحوذ علي كيان الانسان ومصيره بشكل كامل وكانه عبارة عن سلعه رخيصة الثمن قابله للاستهلاك والتخلص منها لاحقاً بلا ادنى اعتبار لقيمة الذوات البشرية والذي يعد انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية وكرامة المجتمع اجمع.

#بالدين

11 Comments